ما هي مهارات الكتابة وكيف اتعلمها؟

ما هي مهارات الكتابة وكيف اتعلمها؟


يقصد بمهارات الكتابة أو الـ Writing Skills، فنّ التعبير عن الأفكار والمشاعر ووجهات النظر باستخدام اللغة كوسيط لنقلها وتقديمها للآخرين في شكل موضوع مكتوب.

تتنوّع أشكال الكتابة وأهدافها، ولكلّ شكل منها شروط وقواعد تميزّها عن غيرها، إلاّ أنها تشترك جميعها في ضرورة امتلاك مهارات كتابية قويّة تمكّن صاحبها من إتمام مهمة الكتابة على أتمّ وجه.

سنتعرّف في مقال تعلّم اليوم على مهارات الكتابة وأهميتها، كما سنتطرّق للحديث عن أهمّ الخطوات التي يمكنك اتباعها لتطوير هذه المهارات.

ما هي أهميّة مهارات الكتابة؟

تدخل الكتابة في جميع مناحي حياتنا، بل لا يمكن الحصول على فرصة أكاديمية أو وظيفية إن لم تمتلك مهارات الكتابة الكافية لإعداد سيرة ذاتية مناسبة، أو إنشاء رسالة دافع مميزة، ويمكن تلخيص أهميّة مهارات الكتابة القوية في ما يلي:

  • إتاحة الفرصة لصاحبها كب يعبّر عن أفكاره وآرائه ومشاعره بسهولة ووضوح.
  • هي واحدة من أهمّ متطلبات عملية التواصل الرسمي أو الشخصي على حدّ السواء.
  • تمكين صاحبها من إعداد أيّ نوع من أنواع المحتوى التي قد تُطلب منه.
  • تحفيز الإبداع والتميّز في النماذج الكتابية المختلفة.

كيف تطوّر مهاراتك الكتابية؟

هل أنت واحد من أولئك الذين لا يحبّون الكتابة بأشكالها؟ هل تشعر بالإحباط في كلّ مرّة يُطلب منك فيها إعداد تقرير، أو كتابة مقال أو حتى إرسال بريد إلكتروني؟

إن كنت كذلك، فلا تقلق، لستَ الوحيد الذي يعاني، ومعاناتك ليست أبدية، إذ يسعُك مع بعض الالتزام وبوجود رغبة حقيقية في التطور أن تحسّن مهاراتك الكتابية شيئًا فشيئًا لتتحوّل إلى عملية ممتعة بعد أن كانت عبئًا ثقيلاً وكابوسًا مخيفًا.

إليك فيما يلي 11 طريقة تستطيع من خلالها تحسين مهاراتك الكتابية:

1- ابدأ بالأساسيات

قبل أن تبدأ بكتابة محتوى مميز، عليك في البداية أن تمتلك فهمًا مبدئيًا بأساسيات الكتابة. لا يعني هذا بالضرورة أن تلتحق ببرنامج خاص للكتابة الإبداعية في أحد أرقى المعاهد، لكن اسعَ على الأقل للتعرف على قواعد اللغة التي تكتب بها واحرص على أن تقويّ نفسك فيها.

2- عليك بالتدريب المستمر

لا يمكنك بطبيعة الحال أن تحسّن مستواك في الكتابة إن لم تمارسها إلاّ مرّة واحدة كلّ بضعة أسابيع. عليك أن تكتب يوميًا، فالتمرين المستمر سيساعدك على التخلّص من خوفك تجاه عملية الكتابة، ويتيح لك الفرصة لتطوير أسلوبك الخاص المتميز. لذا، وحتى إن لم يكن هناك من يقرأ كتاباتك، احرص على أن تكتب صفحة واحدة على الأقل كلّ يوم.

3- اقرأ


الكُتّاب الجيّدون هم قرّاء جيّدون أيضًا، حيث تعدّ القراءة المستمرّة وسيلة سهلة لتطوير مهاراتك الكتابية. درّب نفسك على القراءة بشكل يومي ووسّع آفاقك من خلال القراءة عن مواضيع جديدة لست معتادًا عليها. أمّا خلال عملية القراءة، فركّز على بنية الجمل وصياغتها واختيار الكلمات، واستفد منها. 

4- ابحث عن شريك في الكتابة

على الرغم من أنّ الكتابة تعدّ عملاً فرديًا يقوم به الشخص وحده، إلاّ أنّ اولئك الذين يتمتّعون بمهارات كتابية عالية يعرفون الوقت المناسب الذي يتوجّب عليهم فيه أن يعرضوا كتاباتهم على أشخاص آخرين.

لا تتردّد في أن تطلب من أحد زملائك في العمل أو أصدقائك إلقاء نظرة على ما كتبته وإعطاءك أيّ ملاحظات يرونها ضرورية لتحسينه.

ليس هذا وحسب فالعثور على شريك في الكتابة يرغب هو أيضًا في تطوير مهاراته الكتابية يعدّ طريقة رائعة لتلتزم بتدريبك اليومي والاستمرار إلى الأمام.

5- سجلّ في ورشات الكتابة

يشعر الكثيرون بالخوف والتردد من التسجيل في ورشات العمل وعرض أفكارهم وكتاباتهم للغرباء، إلاّ أنّ حضور ورشة عمل متخصصة في الكتابة سيسهم بشكل كبير في تطوير مهاراتك، وفي حال أحسنت الاختيار فقد تكون تلك تجربة ممتعة تكشف لك مواهبك الدفينة.

6- حلّل بدقة الكتابات التي تعجبك

تساعدك هذه التقنية في التعرّف على أساليب الكتابة المختلفة والمقارنة بينها. كلّ ما عليك فعله هو أن تبحث عن مجموعة من المقالات أو المواضيع المكتوبة التي تنال إعجابك، ثمّ تطبعها، وتبدأ عملية التشريح! خذ قلمًا وحدّد الجمل والعبارات التي أعجبتك. حاول أن تعثر على النقاط المشتركة بين المواضيع التي اخترتها، وتعرف لم أعجبتك هذه المواضيع بالذات؟

تأمل بعدها كيف تنقّل كل كاتب من موضوع لآخر في المقال الواحد، ثمّ طبّق هذه التقنيات والملاحظات على كتاباتك الخاصّة.

7- قلّد كاتبك المفضّل

وهنا لابدّ من التنويه أنّ التقليد يختلف اختلافًا تامًّا عن السرقة الأدبية، لذا تجنّب استخدام كتابات شخص آخر باسمك.

المقصود هنا هو أن تختار كاتبًا من كتّابك المفضّلين وتحاول معرفة السبب الذي يجعله مفضّلاً بالنسبة إليه. ادرس أسلوبه في الكتابة، وحلّله تحليلا دقيقًا. فمثلاً، اسأل نفسك إن كان هذا الكاتب يستخدم الفكاهة في طرح المواضيع المعقدّة، أو إن كان يلجأ لثقافة معيّنة ليجعل كتاباته أكثر متعة. ثمّ حاول بعدها أن تطبّق هذا الأسلوب في كتاباتك الخاصّة.

8- ضع خطة لما ستكتبه

قبل أن تبدأ بالكتابة عن موضوع ما، أيًّا كان هذا الموضوع، احرص على وضع مخطّط لما ستكتبه. سيكون هذا المخطط أشبه بالخطة الحربية التي تساعدك على الفوز في المعركة والوصول إلى النتيجة التي ترجوها، ومن دون مخطط واضح للأفكار الرئيسية التي ستدرجها في المجال، لن تتمكّن من كتابة موضوع ناجح، بل سيكون على الأرجح مجرّد جمل متلاحقة بلا أي معنى أو هدف.

9- تقبّل الفشل

إن كنت تعتقد أنّ كتابّك المفضّلين لم يستغرقوا سوى سويعات قليلة لإنهاء أعمالهم الكتابية، قبل الجلوس على أريكة مريحة في منازلهم وانخراطهم في قراءة كتاب مسلٍّ، فعليك التفكير مجدّدً! لأنّ هذه ليست الحال إطلاقًا.

غالبًا ما تكون النسخة الأولى من المادة المكتوبة عبارة عن فشل ذريع، وذلك ينطبق على المبتدئين وأصحاب الخبرة على حدّ السواء. لذا لا داعي لأن تشعر بالإحباط، ركّز على تدوين أفكارك على الورق ومن ثمّ اسعَ لأن ترتّبها وتعيد صياغتها.

10- اعثر على مدقّق جيّد

العمل مع مدقّق جيّد، واحد من أهمّ عوامل تحسين المهارات الكتابية. وأفضل المدققين هو من يخبرك بالسبب وراء كون جملة أو صيغة معيّنة خاطئة، ويبرّر لك خياراته في تصحيح الجمل الخاطئة. لأنه يساعدك من خلال هذه الطريقة على تجنّب ارتكاب الخطأ مجدّدًا. في حين أنّ تحديد الأخطاء واستبدالها فقط لن يطوّر من مهارتك شيئًا.

11- عليك بالبساطة والوضوح

إحدى أكثر الأخطاء شيوعًا في الكتابة عند المبتدئين، بل وحتى لدى أصحاب الخبرة، هي استخدامُ الجمل والصيغ المعقّدة في محاولة للظهور بمظهر صاحب المعرفة العميقة، إلاّ أنّ هذه الخدعة قد تعود بنتائج عكسية في معظم الأحيان. احرص على تحديد جمهورك المستهدف قبل البدء بالكتابة واختر الأسلوب المناسب بناءً على ذلك. كما يفضّل أن تكون جُملك بسيطة واضحة للقارئ، فالعبارات القصيرة تترك في نفس القارئ أثرًا أكبر في معظم الحالات.

أيًّا كان مجال الكتابة الذي ترغب في البدء فيه، تذكّر دومًا أنّ المهارات الكتابية الأساسية ستساعدك على كتابة الموضوع المناسب وبالجودة المطلوبة، فهذه المهارات أشبه بتقنية علمية مثبتة يمكنك الرجوع إليها في جميع الأحوال والأوقات. وأمّا الالتزام بتنفيذ الخطوات السابقة فسيضمن لك الارتقاء بمهاراتك الكتابية خلال وقت قياسي، ومن ثمّ تحقيق النجاح الذي تطمح إليه.

شاركونا بآرائكم حول أهم الصعوبات التي تواجهكم أثناء الكتابة، والخطوات التي تتبعونها للتغلب على هذه الصعوبات. أمّا للتعرف على المزيد من المقالات المتعلّقة بمختلف مهارات النجاح، فيمكنكم التسجيل في موقعنا أو متابعة صفحتنا على الفيسبوك.

تعليقات